|
فيلم (الشراكسة ) للمخرج السينمائي محي الدين قندور .. مشهدية ملحمية عن التنوع الثقافي الاردني |
|
|
|
|
الكاتب/ coco
|
|
Thursday, 15 April 2010 |
بمناسبة اطلاق عروض فيلمه السينمائي الروائي الطويل (الشراكسة) في صالات العاصمة يوم الاحد المقبل برعاية سمو الامير علي بن الحسين، قال المخرج السينمائي الاردني العالمي محي الدين قندور ان تنوع النسيج الاجتماعي الاردني حتم عليه ان ينجز فيلما سينمائيا روائيا طويلا ضمن مواصفات السينما العالمية، ذات المجاميع الملحمية والمشهدية السمعية البصرية المفتوحة على فضاءات الامكنة، بحيث يحكي قصته في قالب من الدراما في حقبة زمنية من تاريخ الاردن تعود الى اوائل القرن الفائت. وأضاف انه بذل جهودا مضنية طيلة العام الماضي والاشهر الاربعة الاولى من هذا العام بغية تقديم فيلم سينمائي راق في مستواه بعد ان استعد طويلا لكتابته ودرس تاريخ المملكة وعاين جملة من التحولات التي قطع فيها المجتمع الاردني شوطا عريضا في رحلة بناء الاردن الحديث . وبين ان فيلمه الروائي الطويل (الشراكسة) الذي جاء بعد مشوار طويل من العمل السينمائي في قلب عاصمة السينما بالعالم (هوليوود) اثر ان يكون تصويره في الاردن ليحمل هويته املا ان يجد طريقه للعرض في سائر انحاء العالم كفيلم اردني يعمل على تعزيز حراك النشاط السينمائي المحلي ويكون حافزا لصناع الافلام الشباب بانجازات جديدة تبحث في مفردات وتفاصيل واقعهم الانساني بهذا البلد الطيب الثري بالمواضيع وبالبيئة التي تستمد منه السينما جماليات وافكار نضرة . واوضح انه لجأ الى تناول حكاية انسانية بسيطة تدور وقائعها داخل حقبة زمنية تعود الى بدايات القرن الفائت تتمحور احداثها في مدينة عمان في احداث تشويقية قد تجدها في حياة كثير من الامم التي نهضت وازدهرت بفعل التواصل والتمازج بين ثقافات ابناءها. وبين انه نجح بعد بحث متواصل ودؤوب عن الامكنة التي جري فيها تصوير فيلمه الروائي الطويل المعنون (الشراكسة)، والتي عثر عليها في مناطق واقعة على اطراف العاصمة تتشابه في بيوتات وبيئة وتضاريس مدينة عمان ابان مطلع القرن العشرين، عندما قدمت اليها قوافل المهجرين من الشركس والذين اقاموا في مناطق تطل على سيل عمان والمسماة حاليا بالمهاجرين. وزاد انه عمل على كتابة نص سيناريو الفيلم في نسخته الاخيرة، بعد ان اطلع عليه العديد من الشخصيات والعائلات التي تم نسج موضوع الفيلم من ذاكرة حكاياتهم وقصصهم، التي افرزتها العلاقات بين السكان الاصليين في شرقي الاردن مع اشقائهم الشراكسة وجسدت بالتالي مثل هذا التلاحم الانساني الفريد من نوعه وهو الذي يبدو عليه المجتمع الاردني في الوقت الحالي . واشار قندور المولود في منطقة المهاجرين بمدينة عمان العام 1938، انه رغب ان يكون فيلمه اردنيا بالكامل وبجهود كثير من المبدعين الاردنيين في سائر حقول صناعة الافلام، حيث قام بالاطلاع على اعمال فنانين اردنيين في مجالات متنوعة من التمثيل والمونتاج والصوت والاضاءة والتقنيات الجمالية والاستشارات الدرامية، بغية صهرهم في هذه التجربة التي انجزت ضمن مواصفات الانتاج السينمائي العالمي، وهو النوع الذي اشتغل على نماذج منه في العديد من الاعمال السينمائية التلفزيونية والسينمائية طوال رحلته مع الفن السابع، التي تجاوزت نصف قرن من الزمان في استوديوهات السينما العالمية في هوليوود . ولفت الى اهمية التسهيلات التي قدمتها الهيئة الملكية الاردنية للافلام لطاقم عمل الفيلم سواء على صعيد توفير اجواء مريحة لعمليات التصوير في اماكن طبيعية او في توفير ما يلزم من كوادر اسناد تقنية يقتضيها العمل السينمائي عادة. واشار الى ان الفيلم يمتلك اسلوبية تحمل مواصفات الايقاع المتوازن وينأى عن الاطالة والثرثرة وانه استعان بعناصر اللغة البصرية والدرامية وجرى تصويره باحدث المعدات والاجهزة التقنية التي توظف في احدث افلام السينما العالمية اليوم وانه بذل اقصى طاقاته في سبيل السعي الى توفير متعة الفرجة للمشاهد بهذا العمل من خلال اعتناؤه الدقيق في عملية المونتاج وشريط الصوت حيث اسند هذه المهمة الى مهندس الماني متخصص في مسألة نقاء الصوت وصاحب تجربة غنية بهذا المضمار في افلام عالمية من اجل توظيف الكثير من الرؤى المعبرة في مفاصل الفيلم. واعرب قندور عن تفاؤله بنتيجة الفيلم، حيث كرس اغلبية وقته في التدقيق بالتفاصيل في النص الذي يحتشد بالكثير من الشخصيات وعناصر مفردات الفيلم من قطع ديكور واكسسوارات داخل بيئة تتدرج من المدينة والريف الى الصحراء والبادية، لافتا الى ان خط الحديد الحجازي اخذ عنايته واهتمامه نظرا لتضمين الفيلم بمناظر القطار في اكثر من موقع وهو يشق الصحراء، مشيرا الى مشهدية مستمدة من واقعة حريق البيادر تاخذ مساحة لا باس بها في الفيلم. وحول اللغة التي تحدث فيها ابطال الفيلم، بين ان الفيلم يشتمل على كلام باللغة العربية الدارجة لاهالي البادية وعلى اللغة الشركسية للمهاجرين فيما بينهم وبمصاحبة ترجمة الى اللغة العربية الفصحى على الشاشة. يأمل قندور ان يمثل الفيلم السينما الاردنية مهرجانات السينما العربية والدولية بدءا من الفترة المقبلة حيث بدأ في تل4قي دعوات عديدة من القائمين على تلك المهرجانات فضلا عن مشاركته بالعديد من الاحتفاليات والمناسبات الثقافية خارج الاردن لافتا الى انه ايضا وضع خطة تسويقية لتوزيع الفيلم في اكثر من بلد . من بين افلام محي الدين قندور السينمائية التي حققها في هوليوود واوروبا والمكسيك نذكر : (يانكو)، (شيروكي)، (شبح ادغار الان بو)، (اجنحة النسر)، (الرياح الباردة) وفيلم (ضائعة في الشيشان) بالاضافة الى سلسلة تلفزيونية بوليسية انتشرت في العالم وعرضت على شاشة التلفزيون الاردني قبل ثلاثة عقود ونيف حملت عنوان «مانيكس». يذكر ان المخرج قندور الحائز على شهادة الدكتوراه من الولايات المتحدة الاميركية، هو في الاصل مخرج وسيناريست ومنتج سينمائي تلفزيوني أمضى عقودا في هوليوود ثم طاف بارجاء العالم كاتبا وموسيقيا لامعا عمل على تاليف مجموعة من الكتب والروايات الملحمية باللغة الانجليزية وترجمت الى لغات عربية وروسية.
أضف الى المفضلة (4) | أضف الى موقعك | المشاهدة: 54
Powered by AkoComment Tweaked Special Edition v.1.4.6 AkoComment © Copyright 2004 by Arthur Konze - www.mamboportal.com All right reserved |